الميرزا القمي
648
رسائل الميرزا القمي
وقال في شرح الشرائع : إن كان الوارث يتيما أخّر حتّى يبلغ ويرشد ، وفيه تأمّل ؛ لاحتمال وجوب الإخراج على الوليّ بعد علمه بذلك ، إلّا أن يكون مقصوده لحوق ضمانه - على تقدير الإنكار - اليتيم بعد ذلك ، فتأمّل » « 1 » انتهى كلامه رفع مقامه . والدليل على ما قالوه : أنّ الأصل عدم الردّ ، والحديث المشهور الدالّ على أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر « 2 » ، دالّ عليه أيضا . والروايتان المتقدّمتان لا تدلّان إلّا على جواز الردّ على صاحب الحقّ ، وهؤلاء ليسوا بصاحب الحقّ حقيقة . وبالجملة ثبوت اليمين على المدّعي لا دليل عليه إلّا فيما كان صاحب الحقّ . المقام الثاني : [ يمين المدّعي بمنزلة البيّنة أو إقرار المنكر ] في أنّ يمين المدّعي بمنزلة البيّنة أو إقرار المنكر . إنّ يمين المدّعي حينئذ هل هي بمنزلة البيّنة ، أو إقرار المدّعي عليه ؟ فيه قولان ، اختار ثانيهما في التحرير ، قال : « هو كإقرار الخصوم لا كالبيّنة ، فلا يثبت في حقّ غير الحالف » « 3 » ورجّحه الشهيدان أيضا في الدروس « 4 » وشرح اللمعة « 5 » ، ومال إليه المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه « 6 » . قال في الدروس : « والفائدة في مثل إنكار الوكيل العيب ونكوله عن اليمين ، فيحلف المدّعي ، فإن جعلناها كالبيّنة ردّه على الموكّل ، وإن جعلناها كالإقرار فلا » « 7 » انتهى . ويتفرّع على ذلك فروع كثيرة أخر متفرّقة في أبواب الفقه :
--> ( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 138 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 170 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 3 . ( 3 ) . تحرير الأحكام 2 : 194 . ( 4 ) . الدروس الشرعيّة 2 : 89 . ( 5 ) . الروضة البهية 3 : 86 . ( 6 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 138 . ( 7 ) . الدروس الشرعيّة 2 : 89 .